المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥1
130
-
زنجبار الا لغة الارستقراطية الحاكمة وأخذ الطابع الأفريقي يعلب على السلطنة العربية في زنجبار.
ومن ناحية اخرى كان لمعاهدات الغاء تجارة الرقيق التي عقدتها بريطانيا مع مسقط ورؤساء الخليج دور فى ذلك لأن هذه المعاهدات تضمنت تشديد القبضة والرقابة الاستعمارية على الملاحة العربية ومصادرة السفن، هذا الى جانب القرارات التي اصدرتها السلطات الاستعمارية في زنجبار والتي كانت تحرم على سكان زنجبار تأجير مساكنهم للتجار العرب الآتين من الخليج والجزيرة العربية كما اوقف سلاطنة زنجبار الهدايا التقليدية التى كانوا يقدمونها عادة الى رؤساء القبائل العربية في
عمان.
وعلى الرغم من أن انفصال مسقط عن زنجبار كان من الممكن أن يترتب عليه زيادة المؤثرات العربية فى المقاطعات الأفريقية الا أن النتيجة كانت على العكس من ذلك تماما فبينما كان عرب زنجبار يزيدون من نفوذهم الاقتصادي والسياسي فى الداخل الا أنهم كانوا في نفس الوقت يتعرضون للذوبان اجتماعيا وجنسيا في البيئات الافريقية يضاف الى ذلك ما اقدمت عليه السلطات الاستعمارية في الحد من انتشار الاسلام واللغة العربية في شرق افريقيا واتباع سياسة التفتيت اللغوى شحذا
للعصبيات القبلية.
وعلى الرغم من أن العرب في شرق افريقية أصبحت مصلحتهم مشتركة
(1)
مع مصالح الأجناس الأخرى الا أن السلطات الاستعمارية البريطانية شجعت الحزب الافروشيرازى الذى عرف بمناوئته للعناصر العربية في زنجبار وقد برز ذلك الحزب فى السنوات الاخيرة وكان له دور بارز عند
(1) فرضت بريطانيا حمايتها على زنجبار في عام 1890