المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣143 -
-
(1)
عند مصب نهر السند عام 636 م. ووجه أخاه الآخر المسمى «الحكم» الى «بروص» التي تعرف الآن باسم بهروج - بالهند أيضا، وتم فتح بلاد السند على يد «الحجاج» بعد عام 710 م بقليل فاقترب العرب بذلك خطوة من الشرق الأقصى
ومن عمان اهتم الملاحون العرب ساحل (المليار» حيث التوابل والأخشاب التي تصنع منها السفن وغيرها، وكان سفن العرب تعود من ساحل» الملبار» بالسير الى جزيرة سيلان فجزيرة الياقوت التي يسميها العرب» سرنديب» وكان الملاحون العرب يذهبون الى الصين عبر «ملقا «وكانت الرحلة تبدأ من مدينة (مسقط» بعمان الى مدينة كانتون» فى الصين وتستغرق حوالى 120 يوما عدا فترات الوقوف
في الموانى، وتستفيد من الرياح الموسمية ذهابا وعودة (1).
كانت خبرة العمانيين البحرية اذن قديمة وراسخة تؤهلهم لكى يخضعوا المحيط الهندى بين عمان والهند وشرق أفريقيا لجولاتهم البحرية، غير آبهين بأمواجه العالية التي ذكرها المسعودى فى آخر رحلة له عام 917 (8) على لسان البحارة في قولهم: وموجه عظيم كالجبال الشواهق وأنه أعمى، يريدون بذلك أنه يرتفع كارتفاع الجبال وينخفض كأخفض ما يكون من الأودية، لا ينكسر موجه ولا يظهر من ذلك زبد ككسر أمواج سائر البحار ويزعمون أنه موج مجنون •
موج
ومع ذلك فقد نبغ من البحارة ملاحون عمانيون كان أشهرهم العماني شهاب الدين أحمد بن ماجد الذي صال وجال فى مياه المحيط الهندى دون أن يهتز فؤاده أو يفقد سيطرته على سفينته في يوم ما .. ما .. واذا كان الموقع الجغرافى لموطن أحمد بن ماجد وأعنى عمان قد تحكم في اختيار مهنة الخليج العربي أى على طرق التجارة المنتعشة، وان أهل عمان ارتبطوا بالبحر حيث كان بعضهم مقيدا طوال حياته بعمل شاق وهو صيد اللؤلؤ،