المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧-
1470
-
الجنوبية نحو الساحل الأفريقى الشرقى، وفى فصل الربيع تدفعها في اتجاه شمال شرقى يمكنها من العودة الى قواعدها، وفي خلال دورة ـ الرياح يتم التعامل التجاري
(15)
كما كان لشعوب الرافدين ووادى النيل اتصال بالساحل الشرقي لأفريقيا، حيث تثبت النقوش التى عثر عليها في شرق أفريقيا أنها وافدة من بلاد الرافدين، وحيث سجل فراعنة مصر على معابدهم رحلات سفنهم الى شرق أفريقيا. منذ عهد الأسرة الخامسة (2560 - 2420 ق 0 م). ولعل أشهر ما سجل على الآثار المصرية كانت مناظر الرحلة التي أوفدتها الملكة حتشبسوت (1490 - 1469 ق 0 م) الى شرق أفريقيا والتي سجلت على جدران معبدها بالدير البحرى» (16).
(17)
وفى هذا الوقت المبكر من علاقات العرب بشرق أفريقيا لم يثبت أن العرب توغلوا داخل القارة وانما اكتفوا باقامة بعض المراكز التجارية على الساحل لتصدير تراب الذهب والعاج الى الامبراطوريتين الفارسية والرومانية، وتعاونت القبائل الافريقية مع العرب في هذه التجارة حيث كان الرؤساء وزعماء القبائل يأتون الى الساحل بالذهب والعاج فيقايضون التجار العرب المتعاملين معهم بما يحملونه. وخاصة الخرز الذي كانوا يجلبونه من الهند وكانت البضائع الأفريقية غالبا ماتستبقى في المراكز التجارية التي أقامها العرب على الساحل الى أن يحين موسم الرياح حيث يتم نقلها الى الخليج العربي وسواحل الجزيرة العربية في رحلة العودة (17)
ومن هناك تنقلها القوافل الى الشام والعراق ومصر أو تنقلها السفن الى الهند (18)
ورغم عدم توغل العرب داخل أخريقيا فانهم اختلطوا بسكان الساحل