حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

—

167

سعيد بن سلطان «فقد حرص السادة البوسعيديون على انعاش العلاقات التجارية بين عمان وشرق أفريقيا ومن ذلك أن الامام أحمد بن سعيد اكتفى بالعمل على تشجيع التجارة واستمرارها بين عمان وشرق أفريقيا، فكان يرسل كل عام مجموعة من سفنه لتأتى له بالموارد الأفريقية المقاطعات التي كانت تعترف له بالسيادة، أما المقاطعات التي لم تعترف بسيادته فقد حرص على ألا يفرض سيادته عليها بالقوة خوفا من انقطاع الصلات التجارية بينها وبين عمان

من

(69)

و عندما تولى سلطان بن أحمد اتجه الى تركيز السيطرة والسيادة العمانية الفعلية على مدن وجزر الساحل الافريقى بما كان يمتلكه من قوة بحرية تكونت من 500 (خمسمائة (سفينة تتراوح حمولتها بين 250) مائتان وخمسين (الى 1000) ألف (طن عدا مائة 100 سفينة أخرى يمتلكها أهل «صور». أما السفن الكبيرة المخصصة للحرب فلم تزد عن ثلاث، ومن الطبيعى فى مثل هذه الظروف أن تنمو العلاقات بين مسقط وبين العالم الخارجي

1856

(70)

وعندما تولى السلطنه السيد سعيد بن سلطان من عام 1806

م

(71)

الموافق 1222 الي 1273 هـ، شهد المحيط الهندى قيام دولة

عربية أفريقية كبرى امتدت من عمان الى شرق أفريقيا في زنجبار أو ساحل الزنج، والى شخصية سعيد يرجع الفضل في ذلك، حيث كان حاكما عظيما فرض شخصيته على مسرح الحكم، ووصفه أحد مترجميه بأنه استطاع بفضل العون الربانى الذى تفضل الله به عليه أن يخضع ملوك

165

عصره، وأن ينال العزة في حروب خاضها ضد أعدائه ففتح بلاداً لم تكن معروفة وشق الطريق فوق هامات العصاه المقطوعة (72)

بالسيف

وكانت له مطامح كبيرة تمتد من منطقة الخليج العربي وجنوب ايران الى ساحل أفريقيا الشرقى وجزيرة مدغشقر، فهو لم يكن شخصية