حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

—

عادية ومن ثم استحق ما أطلقه عليه المؤرخون من صفات تصفه وتصف عصره في عمان وشرق أفريقيا بأن عصره يعتبر من أزهى العصور التي مرت بعمان وشرق أفريقيا خلال القرن التاسع عشر ان لم يكن أكثرهـ ازدهارا رغم الصعوبات الكثيرة التي واجهته في بناء الدولة

وأما صفاته فى رأى المؤرخين فانه اعتبر بلا شك أبرز الشخصيات في أسرة البوسعيد التي لعبت دورا بارزا فى تاريخ عمان وشرق أفريقيا، ولا نكون مبالغين اذا اعتبرناه من الشخصيات الهامة جدا في تاريخ العرب الحديث والمعاصر

(73)

وقد اشتهر السيد سعيد بأنه «السيد البحار» اذ سأخر مسافات كبيرة فى البحر وكانت لديه شخصيا حوالي عشرين سفينة يستخدمها في تجارته الخاصة، وكان يشعر بسعادة كبيرة وهو يقود سفينته التي تتقدم الأسطول والتي كانت تسمى «شاه علم (فلا عجب أن يولى اهتمامه بقوات السلطنة البحرية الكبيرة

(74)

م

، اذ

ونظرا لقوة السيد سعيد وقوة سلطنته فى عهده فقد اهتم بشرق أفريقيا، بل انه نقل عاصمة حكمه من مسقط الى جزيرة زنجبار عام 1832 م، وا، وان جاءت اقامته الدائمة في زنجبار العاصمة الجديدة في عام 1840 ظل من عام 1832 الى عام 1840 م. متنقلا بين مسقط وزنجبار. ولاشك 1832 أن هناك دوافع كثيرة دفعت به الى الانتقال من مسقط الى زنجبار، من ذلك أهمية جزيرة زنجبار باعتبارها مركزا وسيطا للتجارة وعمليات التبادل التجارى لمقاطعات الشرق الأفريقى هذا فضلا عما تتمتع به جزيرة زنجبار وغيرها من جزر ومقاطعات شرق أفريقيا من موارد كثيرة

(Vo)

كانت هناك دوافع أخرى وراء انتقال السيد سعيد الى زنجبار، منها أن جزيرة زنجبار تمتلئ بالتجار العرب الذين ينقلون منتجات شرق أفريقيا الى بلادهم أو الى البلاد التي تطلبها، كما أن السيد سعيد أراد أن يؤكد