حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

-

أولا: التأثيرات العربية في ساحل أفريقيا الشرقي:

يرجع الى السلطنة العربية بشرق أفريقيا في عهد السيد سعيد وخلفائه من بعده الفضل فى النهوض بالزراعة، والمعروف أن تعويد الأفارقة على العمل بالزراعة تعويد لهم على الاستقرار، والاستقرار اساس هام للبناء الحضاري، وقد ازدهرت الزراعة في ساحل الزنج وجزره خاصة جزيرتي زنجبار» و «بمبا» واشتهر من المزروعات القرنفل وقصب السكر، حتى أن الجزيرتين المشار اليهما لاتزالان تقومان حتى الوقت الحاضر بامداد العالم بالجزء الأكبر من احتياجاته من القرنفل، اذ يقدر ما تنتجه الجزيرتان من القرنفل بحوالى 90? من الانتاج العالمى من هذا المحصول.

وحظيت التجارة بالاهتمام الاكبر للسلطنة العربية بشرق أفريقيا، ولا عجب فى ذلك فان سلاطين البوسعيد اعتمدوا الاعتماد الاكبر على التجارة في بناء السلطنة اقتصاديا بل وسياسيا وسيطروا بذلك على المحيط الهندي وساحل أفريقيا الشرقى بل وداخل القارة الافريقية حتى حوض نهر الكنغو، وقد عمل العرب فى عمليات النقل البحرى وتسيير القوافل التجارية على الساحل وانشاء المراكز التجارية على الأرض الأفريقية وهذه كلها وسائل حضارية تشع على من يرتبط بها ويحتك بها.

وفى هذا المقام فقد حرصت السلطنة العربية العمانية البوسعيدية على تحقيق اتصال بين اقتصاد شرق أفريقيا والاقتصاد العالمي عن طريق مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات التجارية التي عقدها بعض السلاطين مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية مثل انجلترا وفرنسا وبعض الامارات الألمانية (79)، وكل هذه – المعاهدات قامت على أساس اعطاء الافضلية الأولى للدولة الأخرى.

وكان تطوير الشق الأفريقى من سلطنة عمان في عهد السيد سعيد