المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١-
- IVI -
ابن سلطان عامل جذب للقوى الأجنبية فى العالم لكى تسعى الى تقوية علاقتها بالسلطنة ككل تحصل على متجر في شرق أفريقيا بصفة خاصة، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أهم القوى الأجنبية وأكثرها الى فتح أسواق زنجبار أمام التجار الأمريكيين لبيع المنتجات والسلع الأمريكية من ناحية ولشراء المنتجات والسلع المنتجة فى المشق الأفريقي من سلطنة عمان من ناحية أخرى.
وقد تم توقيع الاتفاقية التجارية بين سلطنة عمان والمولايات المتحدة الأمريكية في 21 سبتمبر 1833 م، وكانت أول اتفاقية تجارية يعقدها السيد سعيد بن سلطان دولة كبرى، وقد صارت تلك الاتفاقية المثل مع الذي سارت على منواله معاهدات السلطنة مع كل من بريطانيا عام 1839 م ومع فرنسا 1844 م. وقد ظلت الاتفاقية الأمريكية العمانية سارية المفعول حتى عام 1958 م حين أبطل مفعولها واستبدلت بمعاهدة جديدة للصداقة الاقتصادية والحقوق القنصلية بين الطرفين
وقد جعلت الاتفاقية التجارية العمانية الأمريكية السيد «سعيد بن سلطان» يشعر بأهميته وبقدرته على الدخول فى اتفاقية كبرى، وبأنه قادر على عقد اتفاقية مع دولة تشعره بالندية ويستند اليها في مواجهة القوى الكبرى خاصة انجلترا وفرنسا في تحقيق نفع له ولسلطنته تكسبه مكانة دولية وتكسب السلطنة اعترافا دوليا
وعلى الجانب الأمريكي فقد كان وقع الاتفاقية عند الرئيس أندرو جاكسون والمسئولين الأمريكيين طيبا، حيث أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة بصداقة احدى القوى - الآسيوية الأفريقية التي تفخر بامتلاكها أسطولا أكبر من الأسطول الأمريكى، اذ كان أسطول السلطنة مكونا من حوالى 75 سفينة مختلفة الأحجام كل منها مزودة بعدد من المدافع بين أربعة مدافع وستة وخمسون مدفعا، كما أن السفن