المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤-
??
-
الصحراء الشرقية فى مصر وكذلك على بعض النقوش وأساليب التعبير الفني السومرى الأصل كظاهرة الحيوانات المتشابكة فى بعض اللوحات المصرية وظاهرة النتوءات المنتظمة فى العمارة المصرية والتى استمرت حتى الأسرة الثالثة المصرية القديمة، والتي ثبت أنها ترجع فى أصولها الى الأصول السومرية فى حضارة العبيد وكون هذه الآثار السومرية الأصل قد وفدت الى مصر عن الطريق البحرى ووجود صور السفن السومرية الطابع يؤكد استخدام الطريق البحرى عبر الخليج وسواحل عمان ثم السواحل المتاخمة لجنوب الجزيرة العربية واليمن والبحر الاحمر حتى موقع القصير ووادى الحمامات فى مصر وكانت السمة الاقتصادية والحضارية المسالمة السمة هي الرئيسية الغالبة على هذه الصلات السومرية المصرية القديمة، وهناك اتجاه في الرأى الى امكانية استخدام الطريق البحرى الصحراوى بين بلاد الرافدين والبحر الاحمر وامكانية اعتبار موقع وادى شرمة فى أرض مدين في شمال غربي الجزيرة العربية كحلقة اتصال بين الحضارة السومرية والحضارة المصرية التي امتدت فى نشاطها الى شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة ومنه الى المواقع المصرية فى وادى النيل الأدنى ولكن الطريق البحري في الاتصال بين الحضارتين السومرية والمصرية كان هو الطريق الأساسي بحكم نشاط السومريين فى النشاط البحرى بصفة خاصة وقدرتهم في ارتياد البحار والملاحة البحرية منذ عصور ما قبل الأسرات. ومن ناحية أخرى كانت هناك صلات اقتصادية وحضارية أيضا بين المواقع السومرية والمواقع الحضارية فى وادى السند وبصفة خاصة حارابا وموهنجد أرو وبامبور وغيرها وكانت أيضا هناك صلات تجارية برية بين مصر من ناحية وفلسطين من ناحية أخرى وقد ثبت بالأدلة الأثرية خروج الانسان المصرى القديم عن دائرته المحلية الى نطاق العالم الخارجي لتسويق اقتصادياته والاطلاع على التجارب الحضارية الخارجية من ناحية أخرى، هذا بالاضافة الى نشاطه الاقتصادي والحضاري أيضا في بلاد النوبة جنوب مصر فى ذلك الوقت، بل ان هناك من العلماء من يتابع ذلك النشاط الخارجى فى مجال الصحراء الافريقية الكبرى والصلات المبكرة بينها وبين وادى النيل الأدنى، والواقع أن السمة الرئيسية