حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

-

-

السومرية فى المجالات الاقتصادية والحضارية وكذلك بدأت بوادر اختراع الكتابة الصورية ببعض الرسوم الأولية للصور الهيروغليفية في مصر والصور السومرية فى جنوب بلاد الرافدين، كما ظهرت بوادر تكوين المجتمع في نطاق حكومات المدن فى جنوب بلاد الرافدين مما ساعد على الانتقال بالمجتمع الى بداية الاستقرار من الناحية السياسية. وهناك عنصر اقتصادى و حضارى هام للغاية ويرتبط ارتباطا مباشرا بمنطقة عمان القديمة، هذا العنصر هو ظاهرة الاتصالات الاقتصادية والحضارية الخارجية وقد نشط في تحقيق تلك الظاهرة بصفة خاصة العنصر السومرى فى جنوب بلاد الرافدين والعنصر المصرى القديم فى وادى النيل الأدنى، والعناصر القاطنة في وادى السند فى تلك الفترة. والواقع أن التجربة الحضارية الانسانية المحلية لها اعتبارها الأول فى التكوين الحضارى ولكن اتساع مجال تلك التجربة الى خارج المراكز المحلية عن طريق الاتصال بالحضارات والتجارب الأخرى المحيطة كفيل باحداث تطوير جذرى فى الحضارة والانتقال بها الى مجالات تطورية دفعتها نحو العصر التاريخى وبدأ تطبيق هذه الظاهرة على أيدى العناصر السومرية التي سبق لها الوفود الى بلاد الرافدين بالخروج أساسا منطقة وادى السند مستخدمة الطريق البحرى نحو جنوب بلاد الرافدين

من

مارة بمناطق عمان وسواحل وجزر منطقة الخليج وبصفة خاصة البحرين وخيلكة الى أن استقرت فى جنوب بلاد الرافدين أثناء بداية عصور ما قبل الأسرات أى خلال الألف الرابع قبل الميلاد. وعلى ذلك فالخبرة السومرية في مجال الرحلات البحرية الخارجية خبرة طويلة الأمد وكان من الطبيعي أن يستمر السومريون في الاستمرار فى نشاطهم البحرى أثناء عصور ما قبل الأسرات وخلال العصر التاريخى وقد ثبت أثريا وصول تلك الرحلات السومرية الى كل من وادى النيل الأدنى فى مصر ووادي السند في شمال غرب الهند بواسطة الطريق البحرى، فقد عثر على بعض النقوش والرسوم لسفن سومرية الطابع على بعض الآثار المصرية مثل اليد العاجية لسكين جبل العركي والمحفوظة حاليا فى متحف اللوفر فى باريس وأيضا على حيطان مقبرة الكوم الأحمر فى مصر العليا وأيضا على بعض الرسوم على صخور