المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤1
- 184 -
أفريقيا وفي المرة الثانية التى عاد فيها لفنجستون كانت بين عامى 1866 و 1873 م على تكليف من الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية حيث وصل
الى بحيرة «نياسا (فبحيرة تنجانيقا ثم الى أوجيجي حيث توفى هناك
عام 1873
م
(1)
وقد استفاد لفنجستون من سلطنة زنجبار ونفوذها في شرق ووسط أفريقيا بل وفى الكنغو، كما استفاد من الأدلاء العرب في كشف المناطق والأراضي التي كشفها، وأشاد بكل هذه المساعدات، كما أشاد بما قدمه له حميد الدين المرجبى فى الكنغو من مساعدات ومعلومات عن الطرق الآمنة والمسالك المأهولة بالسكان المتحضرين والمحطات العربية في هذه الجهات.
كما أن الرحالة الأمريكي المولد «ستانلى» البريطاني الهوية قد اشترك مع لفنجستون في استكمال كشف بحيرة تنجانيقا عام 1871 م، وكان ستانلي قد أرسل من قبل صحيفتي» النيويورك هيرالد»، «والديلى
تلجراف» لكشف مابقى فى أواسط أفريقيا من أراض لم تكتشف بعد
وعندما اخترق ستانلى القارة الأفريقية من الشرق الى الكنعو وعندما عاد مرة أخرى للعمل باسم الملك ليوبولد ملك الكنغو، أشاد بالمساعدات التي قدمت له من قبل السيد برغش بن سعيد سلطان زنجبار، الذي أمده بقوة عسكرية لحمايته أثناء رحلاته داخل القارة كما أشاد بالمساعدات التي قدمها له حميد الدين المرجبي في الكنغو.
من
وحتى أثناء تكليف ستانلى بقيادة حملة انقاذ أمين باشا حاكم مديرية خط الاستواء السودانية منذ عام 1887 م استفاد مساعدات حميد الدين المرجبى واستفاد من الأدلاء العرب فى الكنغو وأواسط أفريقيا للوصول الى هدفه، وشعر بالوجود العربى فى كل الطرق التي سلكها، وفي كل جانب من حياة تلك المجتمعات.