حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

183

-

البوسعيدية في زنجبار بقوة عسكرية لحمايتهما كما أمدتها ببعض الأدلاء العرب الذين يعرفون مسالك ودروب مناطق شرق أفريقيا، وقد وصلا الى أوجيجي» على بحيرة (تنجانيقا (التي كانت من أعظم المستوطنات

العربية حيث كانت تنتهى عندها احدى طرق القوافل الرئيسية (98)

وقد تحدث سبيك بصفة خاصة عن المحطات التجارية التي أنشأها العرب هناك، وذكر أنه قضى بضعة أيام فى منزل عربي وتمتع بالكرم العربي الأصيل، وأكد أنه بوجوده وسط جماعات عربية شعر أنه يعيش في

بلاد متحضرة.

وكان المستكشف الانجليزي» لفنجستون» أكثر تقديرا لدور العرب وسلطنة زنجبار العمانية البوسعيدية فى بناء حضارة شرق أفريقيا، واعترف بالمساعدات الكبيرة التي قدمت له من قبل السيد ماجد بن سعيد سلطان زنجبار فى عام 1865 م، وكان السيد ماجد قد استقبل لفنجستون استقبالا طيبا، وزوده بكثير من خطابات التوصية الى الرؤساء العرب المتابعين له في الداخل (99)

وكان «لفنجستون» قد بدأ نشاطه الكشفى منذ عام 1841 م من مدينة الرأس بجنوب أفريقيا، وقد اتبع سياسة مصادقة الأهالى الأفارقة وكسب ودهم بما كان يقدمه لهم من خدمات بتعليمهم الحرف والقراءة والكتابة بل ودعوتهم لاعتناق المسيحية، والوقوف الى جانبهم ضد استغلال البيض الأوروبيين لهم. وقد استمر نشاط لفنجستون حيث أكتشف نهر الزمبيزى وعبر القارة عام 1854 م من الغرب الى الشرق عن طريق نهر الزمبيزي وقد عاد لفنجستون الى أفريقيا مرتين، الأولى بين عامى 1858

و 1864 م بتكليف من قبل الحكومة الانجليزية بصفته قنصلا لها في الساحل الشرقي لأفريقيا، بأن يترأس بعثة كشفية يكون نشاطها شرق ووسط