المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦-
147
-
ودع
ذلك
بصفة خاصة فى الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، ذلك الموقف الذي لم يكن باستطاعة السيد سعيد تجاهله نظرا للعلاقة الخاصة التي ربطت بينه وبين البريطانيين الذين ساعدوه ضد أعدائه والخارجين عليه لم يأخذ السيد سعيد من محمد على موقفا عدائيا، بل ان الوثائق المصرية تشير الى أن السيد سعيد بعث برسالة الى محمد على في عام 1255 هـ الموافق 1840، وطلب فيها بالحاح سرعة ارسال أحد المدفعيين – أى أحد الجنود المصريين العاملين على المدافع الحربية – لأن الدفعى الوحيد الذي كان عنده فى مسقط قد مات (102)
م.
م
وانقسام سلطنته الى
وحتى بعد وفاة السيد سعيد عام 1856 قسمين مسقط ويحكمها ابنه» ثوينى» وزنجبار ويحكمها ابنه الثاني ماجد» استمرت العلاقات الودية بين مصر والسلطنة العربية العمانية البوسعيدية بشرق أفريقيا.
واذا كان السيد ماجد بن سعيد قد حكم في الفترة من 1856 الى عام 1870 م، ثم خلفه أخوه «برغش» من عام 1870 الى عام، فقد ظهرت علامات المودة بين مصر وزنجبار.
1888
م
وقد شهد حكم الخديو اسماعيل لمصر من 1863 الى 1879 م مع ماله من مشروعات للوصول الى أواسط وشرق أفريقيا واقامة علاقات ودية مع سلطنة زنجبار بصورة كان من الممكن للدولتين أن تأخذا على عاتقهما نشر الحضارة العربية الاسلامية في ربوع القارة الأفريقية، كما كان من المتوقع أيضا أن تنجح هاتان القوتان فى حالة تحالفهما في انقاذ القارة الأفريقية من المؤامرات الاستعمارية.
تقوم
ولكن الاستعمار الأوروبي لم تكن لتخفى عليه الجهود التي كانت بها كل من مصر وزنجبار، ومن ثم كانت الخطة الاستعمارية تتجه
الى ناحيتين: