المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧187
-
الأولى: منع هاتين القوتين العربيتين الأفريقيتين من الاتحاد فيما بينهما، اذ لو تم ذلك لأدى الأمر الى ظهور جبهة عربية أفريقية قوية تستطيع أن تستقطب اليها القوة الأفريقية، وبالتالي الوقوف بصلابة أمام الاستعمارية التي بدأت تظهر بصورة واضحة من أجل السيطرة على مقدرات القارة الأفريقية
الأطماع
والثانية: العمل على اضعاف هاتين القوتين، وقد حدث ذلك بالفعل حينما عملت بريطانيا على تفكيك واضعاف سلطنة زنجبار خاصة بعد وفاة السيد سعيد أقوى حكام تلك السلطنة، كذلك نجحت بريطانيا في الامبراطورية المصرية في سواحل البحر الأحمر والسودان ومناطق
هدم أعالى النيل وساحل أفريقيا الشرقى تمكينا للحركة الاستعمارية (13).
ومن علامات الود بين سلطنة زنجبار ومصر خلال الستينات والسبعينات من القرن التاسع عشر، وصول رسالة الى الخديو اسماعيل من السلطان ماجد بن سعيد مؤرخة في شهر محرم 1282 هـ الموافق 1866 م حملها قائد سفينتين مصريتين هما «الابراهيمية» و «سمنود»، اشترتهما مصر من انجلترا وكانتا فى طريقهما الى ميناء السويس بالدوران حول رأس الرجاء الصالح حيث لم تكن قناة السويس قد افتتحت بعد للملاحة العالمية.
وأثناء توقف السفينتين في زنجبار استقبل السلطان ماجد بن سعيد قبطان السفينتين ورجاله وأكرم وفادتهم، وأهدى القبطان سيفا مرصعا وهدايا أخرى وسلمة رسالة ودية للخديو اسماعيل الذي بادر بالرد عليها برسالة ودية أيضا (104).
وفى عام 1872 م استقبل السلطان برغش بن سعيد بعثة مصرية وصلت الى زنجبار عن طريق أوغنده، وقد لقيت البعثة قبل وصولها الى زنجبار كل حفاوة وترحيب من زعماء القبائل الأفريقية فى الجهات التي مرت بها.