المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨-
J^^ -
مع
بمصر
وعندما وصلت الى زنجبار لقيت الترحيب الكبير من السلطان برغش الذي أبدى استعداده للتعاون مع الحكومة المصرية واتفق قائد البعثة المصرية على عقد معاهدة صداقة وتحالف تستعين فيها السلطنة في تنظيم الشئون المالية والسياسية والادارية والعسكرية والاقتصادية، ولكن هذه المعاهدة لم يتم التصديق عليها لأن السياسة البريطانية كانت تعمل على عدم تلاقى مصر مع زنجبار، ومن ثم عمل جنرال غوردون الانجليزى) وكان حينذاك حاكما لمديرية خط الاستواء 1874 و 1876 م). على عرقلة الاتصالات بين مصر وزنجبار فكتب الى السلطان برغش بن سعيد يحذره من وقوع سلطنته فى تحالف مع الحكومة المصرية. وفي نفس الوقت أوفد الى الخديو اسماعيل من يخبره بأن سلطان زنجبار يسيء معاملة التجار المصريين (105)
ومع. ذلك فعند مرور السلطان برغش بن سعيد من قناة السويس عام 1392 هـ الموافق 1875 م فى طريقه الى انجلترا بدعوة من الملكة فيكتوريا، وعند عودته من انجلترا حرص على البقاء بمصر عدة أيام. حيث قدمت له بعض الهدايا تضمنت مجموع عة الأسلحة والكتب، كما أنه حضر مع الخديو اسماعيل مهرجان جبر النيل في نفس الفترة (106)
من
ورغم نجاح الانجليز فى توتر العلاقات بين مصر وزنجبار، فان نجاح الخديو اسماعيل فى تكوين امبراطورية بشرق أفريقيا قد حفز الحكومة البريطانية الى تقلص هذه الامبراطورية بادعائهم المحافظة على حقوق سلطان زنجبار على ساحل الصومال، رغم أن هدف البريطانيين السياسي الوحيد كان ممارسة النفوذ والسيطرة على أملاك سلطان زنجبار، وقد استفادوا من مشروعات مصر الرامية الى فتح طريق للمواصلات بين المنطقة الاستوائية والمحيط الهندى من أجل استثمار موارد هذه المنطقة التي يتم استثمارها (107)