حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

-

209

-

تحدث الناس عن صلات المغرب، عبر التاريخ، بممالك أوربا و آسيا ولكنهم كانوا مقصرين فى حديثهم عن علاقات المغرب

وأفريفيا

بمنطقة الخليج، وخاصة بلاد عمان ولم يكن مرد هذا فقط ناشئاً عن البعد بين المحيط الأطلسى وخليج عمان، ولكنه كان أيضاً ناشئا عن قلة اهتمام بالمصدر الأمر الذى كان له ما يبرره في الماضى.

واليوم وقد استيقظ الوعى بأهمية كتابة التاريخ، واصبحت المسافات البعيدة ساعات، أمسى من الواجب أن يتفقد بعضنا البعض الآخر، وأن نصل رحماً عمل الزمن باستمرار على تلاحمه وتواصله بالرغم من أفاعيل الأيدى الخفية والظاهرة التى كانت تبذل قصارى الجهد لفصل هذا الطرف عن ذاك، أو تشكيك هذا الجانب فى انتسابه للجانب الآخر.

وإنه لمن المؤسف حقاً أن يظل زاد تلامذتنا وطلبتنا وأكثر مثقفيناً. قليلا في باب التعريف بتلك العلاقات وتلك الصلات، على كثرتها واستمرارها، ومن المؤسف حقا ان لا تحمل معاهدنا ومؤسساتنا وشوارعنا كذلك أسماء لبعض الشخصيات وبعض الوقائع التاريخية التي كانت جسوراً ربطت المغرب بعمان وربطت عمان بالمغرب إن ذلك سيقوى دون من حاسة المواطنين هنا وهناك، ويجعلهم يرجعون إلى التاريخ

شك

ليسألوا عن هوية تلك الشخصيات وحقيقة تلك الوقائع

ولابد أن نذكر في صدر تلك الجسور المغربية، العلامة الجغرافي الشهير بالشريف الأدريسي الحمودي السبتي الذي أعطى وصفاً دقيقا لهذه المنطقة ظل الى الآن مرجعا صادقا لكل الذين يهمهم أن يتحدثوا عن جغرافية البلاد ومسالكها ..

لم تكن «هجرة الأدمغة «وليدة اليوم فقد عرفها التاريخ قبل هذا العصر، وقد كان الشريف الأدريسى أحد هؤلاء الذين تركوا بلادهم (م 14 - ندوة الدراسات جـ 3)