حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

- 4 -

في عهد الموحدين وهكذا وجدناه في صقلية أثناء القرن السادس الهجري، ببلاط روجى الثانى الذى قربه اليه وطلب منه تأليف كتاب عن الآفاق المعروفة على ذلك العهد، وقد كانت المرحلة الأولى من أعمال الادريسي إعداد لوح الترسيم بينما كانت المرحلة الثانية صنع كرة فضية للعالم، وكانت المرحلة الثالثة اعداد (كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) الذي ألفه سنة 548 1153، وكانت المرحلة الرابعة من أعماله اعداد ملحقة بكتاب نزهة المشتاق.

وقد بلغ وزن كرة الأدريسى أربعمائة رطل بالرومي (حوالي 150 كيلو غرام)، رسم فيها جميع أقاليم وأقطار المعمورة رسماً مشروحا بالاستيفاء، وقد استعان في تصنيف كتابه هذا بمصنفات من تقدمه من علماء الهيئة والجغرافية، وبما استقاه من أخبار التجار والملاحين. ولا تختلف خرائطه فى ترتيبها ووضعها عن الخرائط التي نعرفها اليوم

الا من حيث ان الادريسي يرسم الجنوب شمالا والشرق غربا …

لقد نالت عمان من خريطة الجغرافى المغربى ومن كتابه نزهة المشتاق وبخاصة الجزء السادس من الاقليم الثاني، نالت حظا وافرا بيبرر ــ في نظري ــ أن تكون أساسا للحديث عن تاريخ عثمان في العصور

المتقدمة.

فهنا في خريطة الأدريسى ذكر «لظفار وصور وقلهات ومسقط ونزوى و صحار وجلفارة إلى آخر المواقع التي ذكرها باسمائها التاريخية مدناً وقرى وجبالا وأودية ونباتا وهوام وحشرات كذلك، ومن المهم أن فعرف أن بعض المعلومات التي كتبها الأدريسي عن عمان كانت تصله أثناء تأليفه للكتاب، وهكذا سمعنا عن عدد من مغاصات اللؤلؤ فى. صور وقلهات ود ما ورأس الكبش.

ورأينا صورة كاملة لقطع الأسطول الذى كانت تتوفر عليه عمان