حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

- 214 -

-

دار السلام عاصمة (تانزانيا (الحالية لنصل الى ساحل جنوب الجزيرة العربية لنزور للمرة الأولى ظفار في 23 رمضان 731 - (30 يونية 1331)

حيث يتحدث الرحالة المغربي عن الثروة الحيوانية التي تنعم بها البلاد وبخاصة عتاق الخيل التي تزود منها القارة الهندية … كما يتحدث عن الثروة السمكية وخاصة نوعية السردين، والثروة الزراعية وبخاصة الذرة والعدس ويتحدث عن النشاط التجارى واجتهاد المزارعين في استخراج مياه السقى مما لاتزال آثاره بادية الى اليوم في الآبار والأفلاج مما يدل على وجود الهندسة الهيدروليكية في المنطقة ولا يفوت ابن بطوطة ان يصف موز ظفار التى كانت حديث مجالس الخليفة هارون الرشيد باعتبارها كبيرة الحجم طيبة الطعم شديدة الحلاوة … ! كما يصف ازدهار زراعة التنبول (الراك) والنارجيل) جوز الهند) اللذين قدم عنهما كلاما مسهبا في منتهى الجدة والطرافة وخاصة بالنسبة للمغاربة الذين حرموا من هذا النوع من النبات الذى ذكر له خاصيات طبية تمس علاقات الزوج بزوجته!

وقد تحدث ابن بطوطة عن عادة فريدة في باب تحبيب زيارة ظفار وهى تعبر ـ الى جانب ما تدل عليه من بعد نظر ـ على خلق سام رفيع يعد ترديده اليوم من قبيل الأساطير الممعنة في الغرابة …

—

وبعد أن يتحدث الرحالة المغربي عن الخلال الحميدة التي يتميز بها سكان ظفار وعن تعودهم على النظافة وارتدائهم لاخف الثياب اتقاء للحر .. وبهذه المناسبة يقدم المدينة على أنها مركز هام لصناعة الحرير والقطن والكتان، وينتقل ابن بطوطة لعادة المواطنين في مصافحة بعضهم بعضا في أعقاب صلاة الصبح والعصر والجمعة ويستنتج الرحالة من هذه الاستقامة في السلوك والاشتغال بما يعنى أن ذلك كان وراء حماية الله للمنطقة من عدوان الجائرين والمجاورين!!

ولنبق مع ابن بطوطة المتصوف. لنجده يقدم الينا بعض مشاهد