المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣-
233
1
الاستعمارية قبضتها على المغرب الأدنى والأوسط … وكان المغرب الأقصى يصارع لصد الاطماع الأوروبية عن ترابه.
وبهذا نفسر عدم وجود صدى للرسالة العمانية فيما عدى لاميه الشيخ أطفيش التي تحدث عنها صاحب التحفة والتي قال أنها كتبت للامام، وقد جاء منها قوله:
على ماء بحر الروم آتيك مسرعا اذا شاء ربي أو ببر كرتبال
وبعد فان هناك فترات من تاريخنا البعيد ما تزال في حاجة الى البحث والتنقيب، وان فى صدر تلك الفترات هو ما عشناه في تلك الظروف
العصيبة التي استهدفت فيها بلاد المشرق والمغرب للغزو الأجنبي.
وانه اذا كان من حق الذين غزونا وهاجمونا في عقر ديارنا أن يطمسوا معالم قوتنا وأن يكتموا جوانب تضامننا ومظاهر تجاوبنا مشرقا ومغربا، فانه لا يحق بحال لمؤرخينا أن يغفلوا عن أى آصرة من الأواصر التي جعلت منامناضلين متمرسين على أرض متباعدة الأطراف، وجعلت منا متناصرين هنا وهناك
ولعلهم يجدون في هذه المواسم الثقافية عكاظهم الجديدة للتعريف بمخطوطاتهم وتسجيل الإفادات من الشيوخ الطاعنين، ومن الرواة لعلهم يجدون فى هذه المواسم الثقافية مجالا لنشر ما يترجم
المهتمين عن الوثائق المكتوبة باللغات الأجنبية عن عمان التى كانت ترهب ذات مرة باسطولها العتيد كلا من القارتين الهندية والافريقية وباقي ساحل الخليج .. لعلهم يرحلون الى ليشبونة ومدريد واسطانبول وطهران، والى كل جهة تكون مظنة للبحث، إن تاريخ عمان أكبر من أن تضمه كتب معدودة ذات مواضيع محدودة، أنه أكثر من أن يكتفى فيه بالتعريفات السطحية