المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤244
—
(2)
وقد أشار الى ذلك الكتاب القدماء ومنهم ابن الأثير (1) والنويرى) بل إن استشهاد عقبة بن نافع وأبى المهاجر دينار ومن معهما في سنة 64 هـ (683 م) اهتزت له بلاد المغرب كلها وكان له أثر بعيد في نفوس الأهلين.
ثم ازداد انتشار الإسلام بين أهل شمال افريقية وخاصة في عهد ولاية حسان بن ثابت أيام عبد الملك بن مروان • فأشرك حسان البربر في استكمال فتح البلاد، وذكر المالكى أن البربر أجابوه وأسلموا، واعتبر حسان أرض المغرب مفتوحة صلحا وليس عنوة. كما منح أهل المغرب حق المساواة الكاملة بالعرب (3)
ثم أخذ حسان في تنظيم بلاد المغرب وتدوين الدواوين وفي اقامة العمال وفى انشاء المساجد فى المدن والقرى، وعين القضاة للنواحي كما اهتم بجباية الخراج والجزية والزكاة (4)
ثم جاءت المرحلة الأخيرة للفتح العربي لبلاد المغرب على يد موسى بن نصير أيام الوليد بن عبد الملك (86 - 96 ه / 705 – 715 م). و از داد اعتناق البربر للإسلام، واشترك أهل بلاد المغرب في استكمال فتحها وفي فتح بلاد الأندلس • وكان جيش طارق بن زياد الذي أبحر من المغرب لفتح الأندلس سنة 92 ه (711 م) يضم سبعة آلاف من البربر الذين دخلوا حديثا في الإسلام.
ويذكر ابن عذارى أنه لما فتح موسى بن نصير طنجة أقام عليها طارق بن زياد وأنه «أمر العرب أن يعلموا البربر القرآن وأن يفقهوهم
(1) اسد الغابة ج 3 ص 184
•
36
(2) نهاية الأرب ج 22 ص 168 (نسخة مصورة بدار الكتب المصرية). (3) انظر: المالكي: رياض النفوس ص (4) انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 111 – 132