حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

1

246 -

-

الحكام الأمويون وولاتهم بعد فتح المغرب:

سليمان بن عبد الملك: 96 - 99 ه / 715 – 717 م) كان الفتح الإسلامي للمغرب معناه حلول النور بعد الظلام، والتحرير بعد استبعاد الروم. وأصبحت المغرب قوة عظيمة للإسلام ومركزا من اهم مراكز الإسلام والعروبة وإن كان المسلمون قد فتحوا البلاد بالسيف إلا أنهم كانوا يفتحون القلوب بدينهم.

وقد بدا اهتمام المسلمين واضحا ببلاد المغرب وذلك بتشبثهم باستكمال فتحها واهتمامهم بأمرها بعد الفتح. ومما يذكر أن سليمان بن عبد الملك الذي حكم الدولة الأموية بعد أن تم فتح بلاد المغرب، وحى عامله عليها، محمد بن يزيد مولى قريش، فقال له:

اتق الله وحده لا شريك له وقم فيما وليتك بالحق والعدل وقد

وليتك افريقية والمغرب كله» (1). ولما ودعه انصرف وهو يقول: «

عذر عند الله إن لم أعدل»

-

(2)

مالي

عمر بن عبد العزيز: (99 - 101 هـ / 717 - 720 م) كان

عمر بن عبد العزيز يمثل من الناحية الزمنية فترة الانتقال بين القرن الأول والقرن الثاني الهجرى. أما من الناحية الدينية والسياسية فقد كان عمر بن عبد العزيز يحاول العودة بالإسلام الى سيرته الأولى والى إحياء خلافة أبي بكر وعمر، ولهذا اعتبره جل المؤرخين خامس الخلفاء الراشدين أما بالنسبة لبلاد المغرب فإن خلافة عمر بن عبد العزيز تعتبر طفرة كبيرة في نشر الإسلام، بل فى نشر الإسلام في ديار الإسلام عامة

وولى عمر بن عبد العزيز على بلاد المغرب اسماعيل بن عبد الله ابن أبى المهاجر.، وهو حفيد أبى المهاجر دينار مولى بني مخزوم، وهو

(1) ابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 44 (2) المرجع السابق ج 1 ص 44.