المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧682 م)
-
247
111 62 5/ 674
-
أحد ولاة افريقية وفاتحيها الأوائل)
وأول من دخل بلاد المغرب الأوسط من الفاتحين العرب. وعرف
الله اسماعيل بن عبد بحسن سيرته وغيرته على الإسلام، وكان ذلك سببا قويا دعا الخليفة عمر بن عبد العزيز لاختياره واليا على بلاد المغرب في سنة 100 هـ (718 م)، فكان كما ذكر ابن عذارى «خير أمير وخير وال» (1). (1)
وقد مثل هذا الوالى سياسة الخليفة خير تمثيل وحرص على نشر الإسلام بين البربر وعلمهم الحلال والحرام، فلم يبق في ولايته يومئذ من البربر أحد إلا أسلم على يديه في دولة عمر بن عبد العزيز
(د)
(2)
وبلغ من غيرة عمر بن عبد العزيز على الإسلام أنه لم يعتمد في نشر الإسلام بين أهل المغرب على واليها اسماعيل عبد الله الذي يصفه الدباغ بأنه «كان فقيها صالحا فاضلا زاهدا) (3)، ولكنه بعث معه عشرة من التابعين من أهل العلم والفضل. ومن هؤلاء العشرة أبو الجهم عبد الرحمن بن رافع التنوخى الذى كان قد ولى قضاء القيروان لموسى ابن نصير في سنة 80 هـ) 699 م) وتوفى بالقيروان في سنة 113 هـ (731 م). ومنهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المعافري الافريقى الحبلى وقد سكن القيروان وتوفى بها فى سنة مائة للهجرة وانتفع به أهل افريقية وبث فيهم علما كثيرا ومنهم أبو مسعود سعد بن مسعود التجيبي، وقد حضر ثورة الخوارج فى ولاية حنظلة بن صفوان. ومن هؤلاء التابعين اسماعيل بن عبيد الأنصارى المعروف بتاجر الله. ويذكر المالكي في كتابه رياض النفوس»، والدباغ في كتابه «معالم الإيمان» أنه عرف باسم تاجر الله» لأنه جعل ثلث كسبه لله تعالى يصرفه في وجوه الخير:
(1) ابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 45 (2) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب والأندلس ص 213، وابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 45، والنويرى: نهاية الأرب ج 22 ص 183 (3) الدباغ: معالم الايمان ج 1 ص 154