المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨288 -
وكانت مواطن هذه القبيلة في المغرب الأوسط. ولما انتقل أبو حاتم أو آباؤه الى طرابلس نزل فى هوارة فصار ينسب اليها (1)
•
ويتضح من المصادر الأباضية أن جميع الأباضية كانوا يعملون معا ويأتمرون بأمر واحد وأن أبا حاتم الملزوزى كان يأتمر برأى عبد الرحمن بن رستم. وعندما أنس أبو حاتم من نفسه القوة أعلن ثورته ضد العباسيين. وذكر النويرى أن أبا حاتم الملزوزى دخل طرابلس منتصرا وملكها كلها وأقام العمال على النواحى فيها واستعد للسير الى افريقية ليقضى على نفوذ العباسيين في القيروان.
وكان جيش أبى حاتم يتكون من هوارة ونفوسة وزناتة. وانضمت اليه نفزاوة فى جنوب أفريقية ومن ثار فى وسط أفريقية وشمالها. كذلك انضم الى الأباضية، الخوارج الصفرية بزعامة أبي قرة اليفرني الذى بالامامة في تلمسان منذ سنة 148 هـ. بويع
وكان من الأباضية الذين ساروا نحو القيروان عبد الرحمن بن رستم. واندفع الأباضية جميعا نحو طبنه قاعدة الزاب - حيث اعتصم
-
الوالى العباسي عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة. أخ المهلب بن أبي صفرة. وقتل عمر بن حفص، وهو الذى كان يلقب باللقب الفارسي هزار مرد ومعناه ألف رجل - فى صراعه مع جيش الملزوزي في ذى الحجة سنة 154 هـ (771 م). ونجح الملزوزى فى دخول القيروان بعد حصار دام ثمانية أشهر.
وفى تلك الأثناء أرسل أبو جعفر المنصور، ابن عم حفص وهو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة لاستخلاص بلاد المغرب من الأباضية. واستشهد أبو حاتم الملزوزى فى حربه مع يزيد بن حاتم في
(1) انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 58، وعوض خليفات: نشأة الحركة الابانسة هامش 88 من صفحة 157
•