حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

—

290

-

أما عبد الرحمن بن رستم بن بهرام فاصله فارسي • وتذكر الروايات التاريخية ان بهرام كان من موالى عثمان بن عفان، ويرفع بعض الكتاب نسبه الى ملوك الفرس القدماء. وروى أن أباه رستم قدم الى مكة حاجا وبصحبته زوجه وابنه عبد الرحمن فتوفى هناك وتزوجت امرأته برجل من أهل القيروان حملها وابنها عبد الرحمن معه عند عودته الى بلدة (1). وتربى عبد الرحمن بن رستم فى القيروان وأخذ العلم عن فقهائها وتأثر بسلمة بن سعد، الداعية الأباضي، ثم رحل الى البصرة للاستزادة من العلم، وكان أحد» حملة العلم الى المغرب» كما مر بنا • وقد عينه الامام أبو الخطاب المعافري قاضيا لطرابلس ثم عينه واليا على افريقية والمغرب الأوسط.

وبعد استشهاد أبي الخطاب صار ابن رستم زعيما واماما للأباضية في بلاد المغرب. وانضم اليه كثير من الخوارج الصفرية، والمعتزلة الواطية الذين يعتبرهم البكرى من الأباضية (2).

وتؤكد المصادر الأباضية وغير الأباضية ان قيام الامامة الرستمية كان في نفس السنة التي قضت الدولة العباسية فيها على امامة أبي الخطاب المعافرى، أى فى سنة 144 هـ) 761 م). الا أن اعلان تلك الامامة كان في سنة 160 هـ (776/ 77.م) كما يذكر الشماخي الذي يعود (778 - 779 م) وكانت بيعة في سنة 162 ه فيقول إنه بويع عبد الرحمن بن رستم بالامامة على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يلتزم سيرة الخلفاء الراشدين

(3)

(4)

أى أن عبد الرحمن بن رستم كان أميرا منذ سنة 144 هـ واماما منذ

(1) ابن خلدون: العبر … ج 6 ص 121، والشماخي: سير … ص 123، وابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 277 (2) البكرى: جزء من كتاب المسالك والممالك ص 72 (طبع دى سلان).

•

139

(3) الشماخي: سير … ص (4) المصدر السابق 000 ص 140