حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

-

291 -

-

سنة 160 ه. وقد اختير ابن رستم اماما لأنه من «حملة العلم» ولأنه كان عامل أبي الخطاب على أفريقية، ولأنه كما يذكر الشماخي «لا قبيلة له تمنعه اذا تغير عن طريق العدل»

رستم عدم

(1)

ونلاحظ مما ذكره الشماخي أن من شروط انتخاب عبد الرحمن بن الاستناد الى عصبية أو قبيلة حتى يكون العدل هو عصبية الحكم. والمعروف أن أساس انتخاب الامام عند الأباضية هو الحرية في الانتخاب دون أى تفرقة عنصرية حتى أجازوا امامة العبد الأسود طالما - يتمتع بالأهلية

فالدين الإسلامي حافظ على كرامة الفرد وقضى على العنصرية فسوى بين العربي وغير العربي وبين الأبيض والأسود، ولم يسمح بتفاضل مسلم ومسلم الا بالتقوى والعلم. وقد أثر عن الرسول عليه الصلاة والسلام قوله: «اسمعوا وأطيعوا ولو ولى عليكم عبد حبشي» •

وقامت الدولة الرستمية على أساس الدين والعدل والشورى. والمعروف أن الامامة عند الأباضية حرب على حصر رئاسة الدولة في ائلة واحدة ومع ذلك ظلت الامامة فى الدولة الرستمية في أسرة عبد الرحمن ابن رستم، ولكن ذلك كان رغبة الدولة جميعا ومن فعلها ومن اختيار القبائل لامن فعل الأسرة الرستمية (2). أما ابن خلدون فقد اعتبر الدولة الرستمية دولة ملكية (3)

وحين استشهد الامام أبى الخطاب المعاخرى وبعد نجاح أبي جعفر المنصور فى القضاء على دولته الأباضية، خرج عبد الرحمن بن رستم

ص

139

-

140، (فصل عقد الامامة)،

(1) المصدر السابق و ابن خلدون: المقدمة (الفصل السادس والعشرون فى اختلاف الأمة في حكم

منصب الخلافة والامامة وشروطه). (2) قارن: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 527 - 540، وسعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربى ص 386.

(3) ابن خلدون: العبر … ج 6 ص 122