حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

306

-

الدول الأباضية التي قامت على أساس الإسلام. واعتبر التاريخ العماني

هذا التاريخ المغربي جزءا من تاريخ عمان.

وربطت عمان بين المشرق الإسلامى وبين المغرب، على البعد بينهما من أجل نشر الإسلام ومن أجل الوحدة الإسلامية

•

وقد لاحظنا أن أئمة الدولة الرستمية حرصوا على ارسال الوصايا والنصائح المكتوبة الى عمالهم على البلاد ليتبعوا أصول الإسلام وقواعد

الدين الحنيف مثلما كان يفعل الأئمة العمانيون مع ولاتهم وعمالهم

وبعد فاننا لابد أن نشير هنا الى أن المغرب الإسلامي العربي بقى القاعدة الخلفية التي تقوم على حماية الإسلام. وكان المغرب الإسلامي بعد انتشار الإسلام فيه قاعدة امامية لنشر الإسلام في اسبانيا وجنوب فرنسا وجزائر الخوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط، وكانت هذه البلاد والجزر هي أهم وسيلة لاتصال غرب أوربا بالحضارة الإسلامية.

ولابد للمؤرخ المتصف أن يبين فضل أصحاب الدعوة والعلم والتجار من الأباضية العمانيين الذين ركبوا كل صعب في سبيل نشر الإسلام والدعوة اليه كلما أمكنهم ذلك. وقد كانوا روادا فى مناطق و آفاق كانت مجهولة لدى العالم الأوربي الحديث ومن سبقهم من الشعوب المتحضرة كالاغريق والرومان. والمعروف ان الأوربيين لم يبدءوا الدراسات الافريقية وكشف مجاهل أفريقية الا فى أعقاب عصر النهضة والاستكشافات البحرية في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل السادس عشر الميلادى، واقتصرت كتابتهم حينذاك على السواحل ومصبات الأنهار مدة قرن من الزمان على أقل تقدير، وكان هدفهم الاتجار بالرقيق واستغلال خيرات البلاد فضلا عن التبشير بالنصرانية بعدما أخفقت المعركة الصليبية في الشرق العربي.