المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧المقدمـ
تعد سلطنة عمان منذ عصور موغلة فى القدم مركزا حضاريا عالميا هاما، وذلك أنها بحكم موقعها الجغرافى الذى يطل على ثلاث بحار هامة: المحيط الهندى وبحر العرب والخليج ملتقى للحضارات الثلاث القديمة
وهي:
التي قامت فى أودية أنهار السند ودجلة والفرات والنيل، فمنذ عصور ما قبل التاريخ كانت الطرق البحرية التي ربطت المراكز الحضارية في تلك الأودية الكبرى تمر عبر عمان القديمة وموانيها، فلا شك ان تلك الموانى أو الأسواق كانت عامرة بمنتجات تلك البلاد المتباعدة ولاشك وان التجارة التي ازدهرت في عمان الاسلامية كان لها أصل يمتد عميقا في خلال التاريخ القديم
اذا ألقينا نظرة على خريطة كل من سلطنة عمان والمملكة المغربية لوجدنا رغما عن بعد الشقة تشابها بينهما لحد كبير في الموقع والتضاريس وفى تجاوب الإنسان لتحدى البيئة.
فأما من ناحية الموقع فان سلطنة عمان تقع في أقصى الركن الجنوبي الشرقى للعالم العربي، بينما تقع المملكة المغربية في أقصى الركن الشمالي الغربي من العالم العربي، أى أنهما يكونان زاويتين متقابلتين في مستطيل يمثل الأقطار العربية، واذا كانت عمان تطل على بحر وخليج ومحيط) البحر العربي، الخليج، المحيط الهندى، فكذلك المغرب تطل على بحر وخليج ومحيط) البحر الأبيض المتوسط مضيق جبل طارق، المحيط
الأطلسي).
هذا من ناحية الموقع اما من ناحية التضاريس فان عمان في مجموعة عبارة عن سهل ساحلى يتفاوت بين الضيق والاتساع تعقبة مرتفعات جبلية