المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢12
كذلك وقال بانني وزوجى سنمنح الخلود
وكذلك ستحيا مثل الآلهة في جزيرة العبور
الكائنة عند مشرق الشمس في دلمن
(1) (***
واذا كان المؤرخون لم يتفقوا بعد على تحديد دلمن وموقعها على شواطئ الخليج فانها على الأرجح المقصود بها عمان ذلك أن أقدم نسخة من هذه القصة ترجع الى الألف الرابع قبل الميلاد وهي أسطورة ذات خلفية تاريخية ترجع وقائعها الى الألف السادس قبل الميلاد عندما تعرض جنوب العراق لعواصف رعدية ومطرية تسببت في فيضانات دجلة والفرات. خلال هذه الفترة، ومن الثابت مناخيا وجيولوجيا ان عمان كانت جنة وافرة المياه خضراء سندسية الأرض ولذا فقد اعتبرها السومريون أرضا مثالية للسكنى ولذا فقد عبروا عنها بأنها الجنة الموعودة.
واذا كان الشك محفوفا بتحديد تسمية عمان بدلن، فقد وردت في النصوص الاكادية تسمية أخرى للبلاد وهى بلاد الفضة وذلك اشارة الى كثرة وجود ذلك المعدن قديما في عمان. وأول ما وردت تلك التسمية في اللوحة الخاصة بالملك المسمى (ما ـ ني ـ شتوسو) الذي حكم 2306 - 2292 ق. م بالعراق القديم والتي تقول بأن ذلك الملك قد أحضر معدن الفضة من البلاد الجبلية الواقعة عند أسفل
الخليج
—
واذا كانت اللوحات الاكادية التى ترجع لما قبل القرن الثالث والعشرون قبل الميلاد تشير الى وجود صلات تجارية وسلمية بين العراق وعمان فان نص الملك نرام سن الاكادى 2291 - 2255 ق. م تشير الى حدوث مصادمات عسكرية بين ملوك الساحل العماني والاكاديين وتشير تلك الوثائق الى عمان باسم جديد هو مجن. ولعل ذلك الصراع كان سببه محاولة
-