المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩99
اختلاف العلماء فى التحديد الدقيق الخارجى لتاريخ تلك الفترة من حيث اتجاه البعض الى اعتباره ينتمى الى أواخر الألف الرابع ق. م وبداية الألف الثالث، واتجاه البعض الآخر الى اعتباره ينتمى الى الألف الثالث ق. م فإن حقيقة تلك الصلات الاقتصادية والحضارية لا يمكن تجاهلها بأية حال من الأحوال.
(
وعلى ذلك فتقييمى لدور عمان الحضارى فى المرحلة الأخيرة من عصور ما قبل التاريخ يؤكد الأهمية القصوى لذلك الدور، باعتبار عمان تمثل فعلا النافذة الخارجية لمنطقة الخليج والمطلة على الطرق البحرية الى العالم الخارجي في شرقيه تجاه وادى السند وفى غربيه تجاه القرن الافريقى والبحر الأحمر) انظر التخطيط رقم ()، ولذلك فإن حقيقة تلك الاتصالات الحضارية تؤكد صحة هذا الدور الاقتصادي والحضاري الهام الذي قام به انسان عمان القديم، والواقع أن التطور الحضارى التدريجي الذي يلمسه مؤرخ عصور ما قبل التاريخ يتضح فيه مراحل نمو الحضارة في نطاقها المحلى في العصر الحجرى الحديث ثم فى نطاقها الخارجي في عصر الحجر والنحاس نطاقها شبه الدولى فى حدود المنطقة المحيطة فى عصور ما قبل وقبيل الأسرات ولاشك ان المزيد من التنقيب الأثرى فى المواقع الساحلية والمواقع الداخلية العمانية سيساعد على استكمال تلك الصورة الحضارية الهامة في تاريخ الشرق الأدنى القديم والانسانية.
ثم