حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

- IV.

رقم 2)

(37)

ويذكرنا هذا النقش بالصور الموجودة على الأختام السومرية والتي تمثل سفن مجن (أنظر الصورة رقم (3). ولقد ذهب بعض المؤرخين الدرجة القول بأن هجرة وخدت من جنوب الجزيرة العربية هي التي جاءت بالأسرات التي حکمت في عصر ماقبل الأسرات حتى توحدت على

يد مينا

مصر

واذا كانت الصور الآدمية التي وجدت على يد المسكين من جبل المعرق بمصر ترجع لعمان القديمة وكذلك النقوش التي تمثل السفن فاننا نرى تلك المناظر تتكرر سواء الآدميين أو السفن ولكن هذه المرة في بقاع بعيدة جدا عن عمان وعن مصر فى قلب الصحراء الكبرى، فى جبال اتاكوس بشرق الجزائر وجبال الهجار فى جنوب الجزائر، واذا كانت صور الآدميين تشير الى هجرة عبر جنوب مصر أو السودان فى فترة ما خلال الألف الثالث أو الثانى أو الأول قبل الميلاد من عمان الى بلاد المغرب العربي فان وجود رسوم تمثل السفن التي على هيئة سفن مجن في قلب الصحراء وفى بلاد بعيدة عن البحر يثير دهشة البحاثة لحد كبير

ويعتبر النقش الذي أمرت الملكة حتشبسوت برسمه على جدران معبد الدير البحرى بوادى الملوك تخليداً لذكرى الرحلة التي تمت الى ساحل ظفار في عهدها أقدم رسم وضح فيه الفنانون المصريون بدقة منظر أشجار صمغ المر التي شحنت فى السفن الى مصر الى جوار الأخشاب ذات الرائحة الحلوة وأصباغ العيون والبخور وغيرها سواء من غلات البلاد المحلية أو من الواردات عن طريق التجارة البحرية مع الهند. (انظر الصورة رقم 4).

واذا كانت النصوص المكتوبة قد أنارت للبحاثة الطريق لكشف خبايا التاريخ فان التنقيبات الأثرية هى الكفيلة بتقديم الأدلة الحاسمة سواء المؤكدة أو النافية للتفسيرات التي يقدمها علماء التاريخ لتلك الوثائق. (م 2 - ندوة الدراسات جـ 4)