الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨الجواب:
إن كان الزوج تزوج على شبهة مثل أن يكون لا يعلم أنها ذات زوج فهذا أما أن يتزوجها وهو يعلم أنها ذات زوج لم يطلق فما أرى هذا التزويج إلا باطلا لا ينبني عليه أمر من حكم التزويج، بل هو السفاح المحض تحرم به الزوجة على زوجها السابق وعلى هذا العاهر المنافق، والأولاد أولاد أمهم ولا أرتضي قول من يقول ولد الزنا لأبيه إن كان قد حجرها ومنعها عن الغير إنما [8] للعاهر الحجر.
•
وإما أن يكون تزوج ولا يعلم فمن قال أنه للآخر فلا أقول ببطلان هذا القول إن كان الزوج لا يعلم وهي العاهرة وإن كانت بشبهة ارتكبتها هي والزوج ولم يتعمد أحدهما الزنا فيحسن أن يقال الولد للأخير وأن يقال للأول
ثم قال للسائل: نظرت في كلام الوالد ولم يظهر لي صوابه وما من عالم إلا وفي قوله المقبول والمردود ما خلا صاحب الشريعة - عليه الصلاة والسلام - والمرء محل السهو والنسيان وإن كان عظيم الشأن، فيجب أن تنبه عليه ولك الأجر من الله
والذي أقوله: أنه إن صح الدخول بها ومواقعتها على ذلك التزويج
الذي بني على غير شبهة بل على وجه فاسد فهو زنا محض والولد لأمه لا
- 200