الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩الجوع، فهل ترى أنا حجرنا مباحا أم لا؟
الجواب:
العلم عند الله ولا أراكم حجرتم مباحاً، فإن توقي الشبهات مأمور به، وإن سكتم فالسكوت جائز ما لم يصح معكم حرية أحد، فإن صح وجب إنقاذه من مريد استعباده، فالعبيد فيهم الأسود والأبيض وليس البياض موجبا للحرية.
قال الإمامان في النيل: ولا شغل بادعائه الحرية بعد إقراره لمشتريه بعبودية إن أمن إلا ببيان.
وقال الشيخ أبو صالح: لا يشتغل بإقرارهم بالعبودية في هذا
الزمان فحيثما ادعى الحرية فهو حر إلا ببيان، وعليه فحكم الثمن ما ذكره في قوله: وإن أقر بالعبودية في محل خاف من بائعه أو غيره خاف فيه على نفسه لو أنكرها حرر؛ أي حكم بأنه حر إذا أنكرها، ورجع
مشتريه بالثمن على بائعه إن وجده وقدر عليه، ولو لم يعلم البائع بأنه حر، وإلا استرجعه أي الثمن من ذلك المبيع المدعي للحرية لأنه أنسب
بإقراره بالعبودية، وخوفه لا يكون له عذر في انتفاء الضمان، ورجع هو على بائعه إن كان حراً كما قال فيما بينه وبين الله لا في الحكم، هكذا قيد في الديوان رجوع العبد على الذي باعه فيما بينه وبين الله وهو
-?1 -