خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

لا قائل من أهل المذهب أن أهل الفترة معذورون، لأن حجة الله

قد قامت على المكلفين بما نصبه لهم من الأدلة الدالة على وحدانيته. قال القطب في تفسير قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثُ وقد بعث الله الرسل فلا يعذر أهل الفترة في التوحيد

رسولا

1

ولا فيما دونه ولو لم يجدوا مخبراً، هذا مذهبنا، والواضح أنهم لا يعذرون في الشرك لأنهم عقلاء، والموجودات دلائلُ الله يعرفونه بها وغفلوا عن

النظر فعوقبوا على الإغفال وبعثة الرسل منبهة

2

وجاء في الحديث بأن أهل الفترة في النار، وقال () لقومه

وغيرهم: (آباؤكم في النار)، و لم يقيد بعدم السماع، وزعمت

الأشعرية أن لا تكليف قبل البعثة ولزمهم إباحة الإشراك

وقال في السيرة الجامعة: " وأهلُ الفترة غير معذورين لدخول

أبي طالب النار مع

2

سورة الإسراء: 15.

تكلمه بأمر التوحيد، والمشهور أنه أدرك البعثة و أمر

ينظر: قطب الأئمة - تيسير التفسير ج 7 ص 164

روى مسلم في صحيحه (191/ 1) برقم (203) من طريق أنس أن رجلا قال: (يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار، فلما قضى دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار).

هو

كتاب " السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة " من مؤلفات قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش (رحمه الله)، تحدث فيه عن السيرة النبوية منذ ولادة الرسول عليه الصلاة والسلام وما - جرى له في حياته من معجزات وخوارق ويتخلل الكتاب أبحاث علمية قيمة في

-1·^-