خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

قال جابر: فخرجنا من صحار إلى سمائل فسألت هاشم بن غيلان (رحمه الله) عن ذلك؟ فقال: كفوا عن هذا فقد وقع هذا بصحار وكتبوا إلينا فلم نجبهم وعند هذا ومثله تقع الفرقة وبالله

التوفيق

فهل هذا الخلاف مقرر أم مردود؟ فالجواب فيه أن هذا المقام ليس محلا للخلاف، وإن القائل بأن السيئة تمحو الحسنة إذا جاءت بعدها هو المصيب لكن بشرطين:

أحدهما: أن تكون السيئة كبيرة لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر. وثانيها: أن يموت عليها لأنه إذا تاب منها رد إليه ثواب حسنته، وناهيك بسكوت هاشم عن الجواب وبقوله: " وعند هذا ومثله تقع الفرقة تنبيها على أنها من مسائل الدين

فإن قيل: لو كانت المسألة من مسائل الدين ما وسع هاشما

السكوت عنها لحديث: (إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر

قلت: فهم أن المراد من

علمه فإن لم يفعل فعليه [21] لعنة الله) ' قلت: فهم

الحديث شيئان:

(

الحديث أورده الإمام الربيع رحمه الله في مراسيل الإمام جابر برقم (943)، وذكره صاحب كتر العمال ج 1 ص 903 بلفظ قريب منه وقال: رواه ابن عساكر عن معاذ.

-111 -