خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنَا قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ فَأُوْلَيكَ هُمُ الدَّرَجَتُ الْعُلَى، ولقوله () إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا

ذراع فيسبق عليه الكتاب .... الحديث، فمن مات على الإيمان والتوبة ذنوبه، ولو بلغت عنان السماء، ومن مات على الكفر أحبط الله عمله، ولو عمل بعمل أهل الجنة عمر الدنيا، فلا ينظر إلى ما [22]

کفر

الله

سبق من سيء

عمله

الأعمال وصالحها، وإنما النظر إلى الخواتم فمن ختم بعمل أهل النار فهو من أهل النار، ومن ختم عمله بعمل أهل الجنة فهو من أهل الجنة، فلا مقابلة ولا وزن هنا بين الحسنات والسيئات

و

كأن أبا نبهان (رحمه الله أراد أن يلزم القائل بأنه يجزى بالأكثر أن يجري هذا الحكم فيمن مات على الكفر أو الإيمان، ولا يلزمه ذلك لإجماع الأمة على سلامة من مات على الإيمان والتوبة، وهلاك من

1

Y

سورة طه: 74

هذا الحديث روى مثله مسلم في صحيحه (2042/ 4) برقم (2651) من طريق أبي هريرة، ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده (194/ 1) برقم (147)، وابن حبان في صحيحه (50/ 14) برقم (6175) من طريق سهل بن سعد، ورواه أبو يعلى في مسنده (128/ 8) برقم (4668) من طريق عائشة

رضي

الله عنها، وآخرون.

-112 -