الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣،
مـ
يقول بالميزان ولو صح لهلك من مات على الإيمان من قبل أن يأتي الإحسان مقدار عصيانه؛ لأن الواحدة من حسناته في مقابلة عشر من
سيئاته، ولجاز أن يسلم من يموت على كفره بعد إيمانه ما لم يرجح على ما تقدمه من إحسانه، فالواحدة من سيئ أعماله في موازنة مثلها من صالح أفعاله، وهذا كان في غاية البعد، فكيف يجوز بأن يصح إلا وأنه لأظهر ما في هذا أن التوبة تمحوا ما قبلها من سوء أعمال والإصرار على شيء من المعاصي يحبط ما تقدمه من عمل صالح على حال، والله أعلم "، انتهى ببعض حذف.
فتراه (رحمه الله) صحح القول الآخر من غير تخطئة للقول الأول، بل جعله أقرب إلى من يقول بالميزان، وتأمل قوله: " ولو صح لهلك ولجاز أن يسلم … الخ، فإنه لا قائل بهلاك من مات على الإيمان ولو لم يترك ذنبا إلا ارتكبه، ولا بسلامة من مات على الكفر - والعياذ بالله - ولو فعل جميع الطاعات لقوله تعالى: وَمَن يَرْتَدِ دْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِر) وقوله: (فَأُوْلَيكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَةٍ، وقوله: (إِنَّهُمَن يَأْتِ رَبَّهُ مُحْرِ مَا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى
سورة البقرة: 217
سورة الفرقان: 70
- 113 -