خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

والجواب: أن الآية أفادت الحجر بجعل السفيه كالصبي في الإملاء عليه، ولا تحجير على الكفار لأنهم على غير الملة ولأن ذلك السفه ديانة. انتهى. والمفهوم من كلامه أن السفيه المحجور عليه لا

تمضي عليه عقوده بعد الحجر عليه

وفي النيل: قالوا في الديوان: وأجمع العلماء أن إقرار الأحرار البالغين من الرجال والنساء جائز عليهم ومأخوذون به، سواء في هذا الموحدون والمشركون إلا إقرار المكروه والمحجور عليه في ماله والمفلس فإنه لا يجوز عليهم إقرارهم في أموالهم، وينبغي للحاكم أو الجماعة أن يجبروا بالحبس من يفسد ماله أن يعطيه لأمين يحفظه وينفق منه عليه ما يحتاج أو يتركوه بيده ويحجروا عليه أن لا يفسده وإن أفسده أدبوه، و إذا أجبروه وأعطاه الأمين فلا فعل له ولا لمن بيده فيه من إخراج ملكه أو ملكه أو عتق أو تدبير أو رهن أو نحوه. قال أبو سعيد: فيما كتبه على الأشراف: وإن الأبله المحجور عليه لا يجوز إقراره لأنه متلف لماله، ويحجر عليه أن يعامل أو يؤخذ منه بهبة أو غيرها، وقال: فكل من تصح هبته تصح وصيته. اهـ، والله

أعلم.

- 170 0