خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

قال القطب: " وقيل الآية في جميع المؤمنين وجميع أعمال الـ

والسوء عَلَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أي يقبل توبتهم التي وفقهم الله إليها، وعسى من الله إثبات ووعد إجماعا، ونكتة التعبير بها أو بلعل التلويح بأنه لا واجب عليه ()، والتحذير أن يتكل عامل إلى عمله

". انتهى

فلا دليل لهم في الآية لمن خلط العمل الصالح بالسيئ من غير توبة ولا اعتراف، قال الإمام عبد العزيز: " والأشعرية قالوا: توزن حسنات الموحد العاصي وسيئاته فأيهما كان أكثر جوزي به، وأن من أقر بالله والنبي (العليا) وصلى وصام وحج وزكى وغزا وجاهد وأتى بجميع الطاعات، وارتكب الفواحش من نحو الزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر غلبت حسناته سيئاته، لأن السيئة واحدة والحسنة عشر، والعشرات تغلب الآحاد، ولما لزم من قولهم: إن الله لا يعذب أحدا من الموحدين والعاصين، وهو خلاف ما دلت عليه النصوص من الآيات والأحاديث ويستلزم تعذيب العاصي جميع عمره التائب منه قبل موته بشهر مثلا لكون سيئاته أكثر من حسناته … "، وقد أطال في الرد عليهم إلى أن قال: " وقال أصحابنا: إن المعاصي تحبط الطاعات للأحكام التي أوجبها الله

سورة التوبة: 102

-117 -