خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

قيل: عدة الشهور والسنين، تعد من الساعة إلى الساعة في جميع

العدد، وقيل: بحسب الشهر الأول ثلاثين يوماً، وبقية الأشهر كل شهر بنفسه، وقيل: بحسب الأشهر فيما نقص منها عن ثلاثين يوماً زيد يوماً، وذلك إن كان الحساب للعدة من أثناء الشهر، وأما إذ كان الحساب من أول الشهر فتكون العدة في الحساب كل شهر بنفسه إلى تمام العدة، وهكذا إذا كانت العدة بالأيام فمنهم من يلغي ما بقي من اليوم والليلة

،

فيحسب اليوم من غروب إلى غروب أو من طلوع الفجر من الشمس إلى طلوعها، فإذا كانت العدة قبيل الغروب أو الطلوع ولو بلحظة عدَّ ذلك يوماً، وهكذا إذا كان الحساب بالأشهر أو السنين.

•

قال القطب: أما عندي فلا يجوز إلغاء لحظة أطبق على حسابها وعلمت من الزمان؛ فأول وقت الحيض هو اللحظة التي جاء الدم فيها ليلاً أم نهاراً،، فمنها إلى اليوم مثلها من اليوم بعده يحسب يوماً، وإن جاء في الليل فمن اللحظة التي جاء فيها إلى مثلها من الليل بعده يحسب يوماً، وهكذا الكلام عندي في العدة وأيام الضيف، ونحو ذلك كأيام هجر الأخ، وقد استفرغت الوسع والحمد لله وظهر لي أن الحساب بالساعات قبل الإطلاع على ما يفيده ذلك الأثر في كلام الإيضاح، هذا كلامه

وعليه بعض المشارقة، والله أعلم.

- 237 -