الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤)
تمحها، والمتبادر أنه أتبعها بقصد المحو، لكن لا يتعين بل يحتمل أن يريد أن الإنسان لا يخلو من السيئات فليكثر الحسنات لعلها تصادفها، والأول أظهر، وكذا يدل على الغفران بالحسنات بلا قصد المحو كل حديث ورد فيه: من فعل كذا رفع له كذا وكذا [26] درجة وحط عنه كذا وكذا سيئة، وصحح قومنا أن الكبيرة لا يمحوها إلا الاستغفار منها
(
أو قصدها بالحسنة مع خلاص ما لزم عليها من حق، وقال () لمعاذ: (إن أحدثت ذنبا فأحدث عنده توبة إن سرا فسر أو إن علانية
فعلانية).
والصحيح بأنه يقطع أن التوبة النصوح تكفر الذنب قطعا كإسلام الكافر، وظاهر ابن عبد البر الإجماع على ذلك، والأرجح أن التكفير واقع ظنا والأعمال الصالحة لا تكفر الكبائر وعلى الأصح، قال ابن عبد البر إجماعا بل لا بد لها من التوبة، يدل لها حديث الصلوات الخمس إلى
1
رواه أحمد في مسنده (153/ 5) برقم (21392) والترمذي في سننه (355/ 4) برقم (1987) والدارمي (415/ 2) برقم (2791) كلهم من طريق أبي ذر رضي الله عنه ورواه الطبراني في الصغير (320/ 1) برقم (530) من طريق معاد بن جبل رضي الله عنه، وقال
الترمذي: حسن صحيح.
2
سبق تخريجه.
- 124 -