خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

قوله: (مكفرات لما بينهن ما اجتنب الكبائر) إلى أن قال رحمه الله:

"1

بحسناته

نعم بعض الأحاديث يصرح بأنه تقابل يوم القيامة ذنوبه كلها بحس فيحكم بالأغلب، وظاهر قوله (تمحها (المحو من الصحيفة، وكذا في قوله (ويذهبن السيئات واختاره بعض، والصحيح أن ذلك عبارة عن ترك المؤاخذة، واعترض بأنه تجوز يحتاج إلى دليل إلى أن قال: " واختلفوا إذا زادت حسناته على سيئاته فقيل: يثاب بما زاد، وقيل: بكلها، وأما الصغيرة فتمحى ويثاب معها بحسناته كلها ". انتهى المراد

منه

وقال أيضا في التيسير: " وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالُ قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ومعهم نورهم، أوقفوا بين الجنة والنار على الأعراف لتوسطهم بين الحسنات والسيئات ومصيرهم إلى الجنة؛ إذ لا دار في الآخرة إلا هي أو النار، يلقون في نهر حافتاه قضب الذهب مكللا باللؤلؤ ترابه المسك فتصلح ألوانهم، فتكون في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين أهل الجنة، قاله حذيفة وابن مسعود وابن

عباس رضي

الله

عنهم، واعتبار استواء السيئات والحسنات والزيادة

- 110 -

سبق تخرجيه.

سورة الأعراف: 46.

2