خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

قال القطب: وأما من عليه دين عجز عن قضائه فكان بحيث لو لم

يقبضه لقهره المشركون على أن يعطيهم كل عام زيادة عليه، وإن لم يعط باعوا ماله ببخس، فالواجب عليه أن يبيع ماله بنفسه لأنه يتوصل إلى ذلك ويرضون به، فإن كانوا لا يرضون تركهم أن يبيعوه والبحث في المسألة والدخول فيها بالإعطاء [119] إذا لم يقصد هو الربا يجر إلى إباحة الربا والإعانة عليه، ولا سيما أنه حين عاملهم عالم بأنه لو لم يقض زادوا عليه انتهى كلامه.

ولا يصح لمن عليه الحق أن يطلب من الحكومة أن تؤخر عنه أهل الحقوق عن المطالبة مع القدرة على الوفاء؛ لأن ذلك من الظلم لقوله: (مطل الغني ظلم)، وهم يعلمون أنهم يؤخذ منهم من الربا في كل عام على الدين إن لم يؤدوا ذلك اختياراً منهم لا اضطراراً، فليأذنوا بحرب من الله ورسوله وما سلمته عنهم الحكومة لأهل الحق والأقـ والأقساط التي جعلتها عليهم عن رضى منهم بالربا الذي تجعله عليهم إيثاراً للدنيا

على

الدين.

قال ابن عباس كان النبي الله يشدد في أمر الربا ويقول: (لعن

الله أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)، (ولدرهم واحد ربا يأكله الرجل وهو يعلم - أي مما يدرك بالعلم ولو جهل - أشد من ستة وثلاثين

- 260