خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

والأشجار قبض لها، وقبضها باليد على الإحاطة كالمتعذر، وعليه الأكثر

من

أئمة القوم

•

وذهب الأقل منهم إلى أن [135] ما تلف قبل القبض من ضمان

البائع، والقول به مع صحة البيع على قول الأكثر ضعيف؛ لإباحته له الثمرة بعد بدو صلاحها؛ ففي الموطأ: وبيع الثمار قبل بدو صلاحه ا، فلما أباح بيعها بعد بدو صلاحها علم أنها

بيع

الغرر المنهي من بيع

عنه

خرجت من الغرر، والغالب حينئذ سلامتها، فإن أصابتها جائحة فهي

نادرة لا حكم لها، قاله أبو عمر

فما وجه القول بضمان البائع إلا على القول بأنه لا يصح بيع الثمرة إلا بعد الصرم، وهو ضعيف؛ لمصادمته النص لأنه مفوت للمنفعة المقصودة من الثمار التي من الله بها على عباده يجعلها لا تطيب دفعة واحدة ليطول زمن التفكه بها، والله الحمد على نعمه التي لا تحصى، ويختلف ذلك باختلاف الأمكنة فمنها ما يؤكل رطباً شيئاً فشيئاً، ومنها ما يجد بسراً دفعة واحدة وهو المغلي بالنار، ومنها ما يقطع للتمر فيدخر للأكل، وإليك ما جاء في النهي عن بيع الثمار حتى تزهو:

بن

رواه الإمام البخاري في صحيحه في مواضع متعددة ومن طرق؛ منها طريق ابن عمر وأنس مالك، ورواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق جابر بن عبد

الله

- 297 -