خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وفي البحر المحيط لأبي حيان قال حذيفة بن اليمان أيضا: " قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس "، وهو موافق لما قال به المحقق الخليلي (رحمه الله) فإذا تأملت في كلام هؤلاء الأئمة اتضح لك أن سكوت هاشم

عن الجواب في المسألة و عدم مبادرته للإنكار أن المسألة ليست من مسائل

الدين التي يقطع فيها العذر وكيف ها شما

معه

ومن

من

العلماء من

يسع

بعده السكوت على البدعة ويقول لجابر - لما سأله -: " كفوا عن هذا فقد وقع هذا بصحار وكتبوا إلينا فلم نجبهم وعند هذا ومثله تقع الفرقة "، وما اعتذر به شيخنا عنه في مشارقه لا يكفي عذرا، ولو رأى هاشم أن المسألة مما يقطع فيها العذر وأنها من البدع ما سكت عن جواب أهل صحار ولم يأمر جابرا بالكف فقط بل أظهر له وجه الحق وهو المتبادر من قوله: "مع أن المختلفين لم يخطئ بعضهم بعضا " فيقال إن المبتدع لزمته الحجة من لسان خصمه وليست هذه المسألة بأشد من مسألة خلق القرآن وقد وقع الخلاف فيها بين محمد بن محبوب القائل بخلق القرآن ومحمد بن هاشم لما اجتمع الأشياخ وتذاكروا في القرآن واجتمع قولهم بعد الافتراق

هو العلامة محمد بن هاشم بن غيلان الهميمي، من علماء النصف الأول القرن الثالث

من

أخذ العلم عن أبيه العلامة هاشم بن غيلان وعن الشيخ العلامة موسى بن علي. ينظر: إتحاف الأعيان - البطاشي ج 1 ص 438.

- 130