الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩ومن بيان الشرع في قوله تعالى: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالُ يَعْرِفُونَ كُلا بسيمهم كان [28] ابن عباس (رحمه الله) يقول: " الأعراف حائط بين الجنة والنار يعرفون أهل النار بسواد وجوههم وأهل الجنة
ببياض وجوههم، وأهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ". ومن جواب الإمام الخليلي" لما سئل عن أهل الأعراف: " وما يدريك لعلهم كانوا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا من غير الكبائر التي هي المهالك " انتهى
ا هو كتاب بيان الشرع للشيخ العلامة محمد بن ابراهيم بن سليمان الكندي التروي المتوفى في 12 رمضان 508 هـ، يعتبر هذا الكتاب موسوعة فقهية عظيمة يقع في اثنين وسبعين جزءا ويحتوي على جميع أبواب الشريعة يقرن المسائل بأدلتها ويورد أقوال الأئمة والعلماء، طبع منه
حتى الآن (23) جزءا من قبل وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان
2 سورة الأعراف: 46 هو الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي، بويع بالإمامة عقب مقتل الإمام سالم بن راشد الخروصي، وكان قد دعا علماء الأمة إلى جمع الكلمة ومبايعة إمام يرضون عنه، فاجتمعت كلمة المسلمين عليه فأبى وأصر العلماء ثلاثا على إمامته فتولى البيعة وظل إماما حتى وفاته عرف عنه سعة العلم وكثرة التلاميذ ممن تولوا القضاء والتدريس، كان تقيا ورعا زاهدا عن متاع الدنيا متألما لأحوال الأمة عاملا في سبيل الله وكان على ذلك وتوفي والمسلمون عنه راضون (رحمه الله رحمة واسعة أثر عنه كتاب في الأجوبة الفقيهة نشر بعد وفاته بعنوان (الفتح
الجليل في أجوبة الإمام أبي خليل. ينظر: دليل أعلام عمان ص 147 بتصرف.
- 129 -