خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

حضوره للصحابة في أوقات الصلاة وغيرها، وعند الرفع فضيلة وقيل سنة وقيل

مخير فيه وقيل مكروه وقيل ممنوع، ومن مالكيه القدماء من يمنع الرفع انتهى ولا أخذوا بروايتهم في ربا الفضل؛ لأنه لم يروه جابر من الصحابة - عنهم - مع كثرة تلك الروايات، وأخذوا برواية ابن عباس وابن عمر

رضي

الله

وجابر، وقال شيخنا – رحمه الله -

وصحبنا أيضاً عليه عوّلوا فلا ربا إلا إذا يؤجل

وذاك معنى قد رواه البحر

يرفعه وفيه ذاك الحصرُ ووجب الأخذ به في الفتوى كيلا نضيع الدليل الأقوى وأجمع المخالف ون طرا يجعل ما زاد ربا وحجرا

وقد ذكر الإمام الكدمي في تعقبيه على الأشراف أحاديث بأنه: (

صح

الكتاب والسنة

لا ربا إلا في النسيئة)، ولا ربا في النقد بذلك وأجمع على ذلك علماء المسلمين وفقاؤهم وعامة من علماء قومنا وفقائهم

، وخالف في ذلك بعض المتفقهين من قومنا، وبلغنا ذلك عن النبي وعن عائشة وابن عباس وأسامة بن زيد أنه: (لا ربا إلا في النسيئة)،:

وقد أطال القول والرد على أهل [152] الخلاف - رحمه الله -.

- 321 -