خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

يحفظ، ولا يعارضهم بالقياس لأنه لا حظ للنظر مع وجود الأثر، وقد روى هذا

الحديث الموافقون والمخالفون فالواجب المصير إليه

ويجاب عندي بأنه لم يرد ابن عبد العزيز أنه لا يعمل إلا بالحديث المتفق عليه بل أراد - والله أعلم - أن هذا الحديث لم يقتصر حفظهم عليه بل لهم حديث آخر يقيده، فيعمل بقيده كما تقدمت رواية من عمر: (عمري له ولعقبه (فإنها للذي يعطاها أبداً، وقيدها بقول الواهب: (ولعقبه)، فالأحاديث التي لم يذكر فيها العقب تقيد بهذا، فتحمل على أن الواهب ذكر العقب. انتهى ما أردناه.

وقال بعض المحققين منا في الحديث: (اقتلوا البهيمة وناكحها) بعد

أقوال [151] ذكرت في حده أنه لو صحت الرواية لم يجز تعديها إلى غيرها

•

فخذ - أيها المجتهد - إن كنت بلغت درجة الاجتهاد بما تأوله علماء

المذاهب من المشارقة والمغاربة في الأحاديث المروية ولا تعدل عنه فإن السلامة في

اتباعهم.

وما أخذ أصحابنا برواية قومنا في رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام، ولا

المسح على الخفين، قال القطب: لم يرو جابر بن زيد الرفع ولا التأمين مع كثرة

روى مثله الإمام أحمد في مسنده برقم (2294)، ورواه الترمذي في سننه في كتاب الحدود

برقم (1374)، وابن ماجة في سننه برقم (2554) من طريق ابن عباس رضي

الله عنهما -

- 320