خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

فللمستأجر أجر ما زاد الأجير في مدته لغيره قل الأجر أو كثر؛ لأنه

كعبده ويعطيه ما عقد له ويأخذ منه الزائد

قال القطب: والصحيح عندي أن أجرة عمل الأجير فيها لنفسه وليس في تلك الأجرة المستأجره الأول شيء، بل ينقص من أجرة أجيره ما نقص باشتغاله بالعمل للمستأجر الثاني؛ لأن عمله لغيره أو لنفسه نقص من عمل الأول وهو زيادة على عمل الأول أو لم يتمه، وإنما اشتغاله بغير عمل الأول خيانة يضمن ما نقص بها

وفي الورد البسام: ومن اتفق مع راع أن يرعى له مدة معينة، فقال هذه الشاة لي أو لغيرك أو تلف حيوانك كله قبل قول الراعي في ذلك،

وكذا كل من كان الشيء بيده بأمانة كالتاجر مع رب المال

•

قال القطب: في أخذ المصنوع له من الصانع ما نصه: وإنما جاز له

أخذ ما قضاه أو أعطاه مع أن بيده أمتعة الناس يعملها لهم أمتعة الناس يعملها لهم لأن من بيده

شيء فهو له، انتهى.

فيؤخذ من كلام هذين الإمامين أن القول قول الأجيرين فيما ادعياه

مع يمينهما إن لم يكن للوارث حجة تشهد له بأن ما عملا في تلك المدة

لموروثه المستأجر لهما.

- 359 -