الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠١وقيل لا تحول السيول عن المجاري حيثما تسيل لأنها في سيرها مأمورة في حكم خلاق الورى مقهورة فلو أتى السيل على أرض فلا لأهلها أن يصرفوه معزلا ولو أرادوا صرفه للموضع وقد أتاهم منه فافهم واسمع وإن يكن ليس برده ضرر لغيره يجوز ذاك في النظر لأنما المانع ها هنا ارتفع وذاك حيث الضر بالغير يقع ومشتر أرضا وفيها السيل يجري الكثير منه والقليل فجائز يسده إن سلما من أن يضر غيره فيأثما كذاك قال الأصل وهو شاهدي لما ذكرته من الفوائد
[183] هذا كلامه، وهو كما ترى يفهم منه أنه من اقتحم
الوادي على أرضه لزيادة الماء عن العادة أو لضعف حاجزة المحيط بأرضه لقدم ونحوه إن كان في النظر إذا قوي بناء جسره ليمنع الماء عن أرضه رجع الماء إلى جانب جاره وضره أيضاً وأنه هو ليس له أن يرده ويصرفه عن أرضه، وعليه أن يحتمل الضرر في ماله ولو ذهب الماء بأرضه هذا ما يظهر من كلامه، وعليه إن لم يحل للناس صرف الأودية عن أموالهم بتحصين البناء بالصاروج ونحوه ذهبت أموالهم واقتلعتها
- 403 -