خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

السيول؛ لأن الماء إذا دخل الأرض مرة ولم يمنع جاء في المرة الأخرى واقتلع النخل والأرض كما هو مشاهد وهذا أكبر ضرر من المحذور الأول ولا يصح أن يكون مثله في يسر أن يكون مثله في يسر الشريعة المطهرة، ولعل مرادهم بالموجود في الأثر أنه لا يجوز صرفه ببناء أو حفر خارج عن حدود أرضه كبطن الوادي ونحوه، فهذا هو الظاهر المتبادر إلى الفهم، أما لو انهدم جدار المال من جهة الوادي فجاء فدخل ثم امتنع ربه عن توثيقه وتحصينه ذهب ماله بالتلاشي، والظاهر أن له أن يحصن على ماله ما استطاع وللجار المقابل أو المحاذي أيضا كذلك، ولا يمنع الناس عن مصالح أموالهم، والضر الواقع أشد من المتوقع، ولا تدفع المفسدة بأعظم منها بل بالأخف، فانظر في هذا البحث وتأمله ومعنى كلام

الشيخ؟

الجواب:

فالذي يتجه لنا من كلام الشيخ - رحمه الله - ومن مفهوم الأثر أن السيل لا يحول عن مجراه ولا يسد إذا كان تحويله وسده مضراً بالغير، فإن لم يضر فلا بأس بذلك، ولا يمكن أن يحمل قولهم على إطلاقه، أما ما من سد سابق على واد أو جدار [184] على مال فانهدم بالسيل فلا

كان

قائل بمنع بنائه وتجديده على ما كان، ويحمل إطلاق المنع فيما لم يسبق له

- 404 -