الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥العلماء يوم القيامة ولكل درجات مما عملوا، وسالم مولى أبي حذيفة لا الله بل يعبده ويطيعه، ولو لم يخف من عقابه؛ لأن الله سبحانه أهل
يعصي
للعبادة وأن يطاع ولا يعصى ولو لم يعد الطائع بالجنة والعاصي بالنار. وجاء عنه (): (نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه)، واعلم أن المتصف بهذه الصفة قليل نادر، وقليل ما هم، بل غالب العباد لا يعبدون الله إلا طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه، ولولا وعده ووعيده ما عبدوه، قال ابن عطاء الله: " قلة نهوض العباد على معاملته فأوجب عليهم وجود طاعته فساقهم إليه بسلاسل الإيجاب والله أعلم [37].
انتفاع النبي بالدعاء
[37] وسئل: عما يقوله بعض أهل الخلاف أن المصلي على رسول
الله لا ينبغي منه أن يلاحظ معنى طلب انتفاع النبي ()
(
بالصلاة عليه، لأن بملاحظة ذلك فيه إيذان نقصان كماله العظيـ
فلقد أشكل علينا هذا المنع لهذا التعليل فما قولك أبقاك الله؟
،
ذكره ابن الأثير الجزري في كتابه (النهاية في غريب الأثر ((88/ 2)، وقال بأنه من
- 100 -
حديث عمر